يوسف المرعشلي
117
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
له : « ثبت الشهري » أجاز به محمد بن حسين الأرضرومي المعروف بسراج زاده ، أوله : « أما بعد ، فأعلم أن السبب لنيل الكرامات . . . » . وهو مخطوط في دار الكتب المصرية برقم 183 طلعت في 15 ق ، مؤرّخ 1308 ه بخط المؤلف . انظر ( فهرس دار الكتب المصطلح ص 200 ) . أحمد رضا خان البريلوي « * » ( 1272 - 1334 ه ) المفتي الشيخ العالم : أحمد رضا بن نقي علي بن رضا علي الأفغاني الحنفي البريلوي المشهور بعبد المصطفى . ولد يوم الاثنين عاشر شوال سنة اثنتين وسبعين ومئتين بعد الألف ببلدة بريلي ، واشتغل بالعلم على والده ولازمه مدة طويلة حتى برع في العلم وفاق أقرانه في كثير من الفنون لا سيما الفقه والأصل ، وفرغ من تحصيله سنة ست وثمانين ، وله أربع عشرة من عمره ، وسافر للحج مع والده سنة خمس وتسعين ومئتين وألف ، ثم حج سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة وألف . وأسند الحديث - في الحجة الأولى - عن السيد أحمد زيني دحلان الشافعي المكي والشيخ عبد الرحمن سراج مفتي الأحناف بمكة والشيخ حسين بن صالح جمل الليل ، وذاكر علماء الحجاز في بعض المسائل الفقهية والكلامية ، وألّف بعض الرسائل أثناء إقامته بالحرمين ، وأجاب عن بعض المسائل التي عرضت على علماء الحرمين ، وأعجبوا بغزارة علمه وسعة اطلاعه على المتون الفقهية والمسائل الخلافية وسرعة تحريره وذكائه . ورجع إلى الهند وأكبّ على التأليف وتحرير المسائل والرد على مخالفيه والإفتاء ، وكان قد أخذ الطريقة عن السيد آل رسول الحسيني المارهروي ونال الإجازة منه . كان متشددا في المسائل الفقهية والكلامية ، متوسعا مسارعا في التكفير ، قد حمل لواء التكفير والتفريق في الديار الهندية في العصر الأخير وتولى كبره ، وأصبح زعيم هذه الطائفة تنتصر له وتنتسب إليه وتحتج بأقواله ، وكان لا يتسامح ولا يسمح بتأويل في كفر من لا يوافقه على عقيدته وتحقيقه ، أو من يرى فيه انحرافا عن مسلكه ومسلك آبائه ، شديد المعارضة ، دائم التعقّب لكل حركة إصلاحية ، انعقدت حفلة « مدرسة فيض عام » سنة إحدى عشرة وثلاث مئة وألف في كانفور ، وحضرها أكثر العلماء النابهين ، وهي الحفلة التي تأسست فيها ندوة العلماء ، ومن أكبر أغراضها توحيد كلمة المسلمين ، وإصلاح ذات البين بين علماء الطوائف ، وإصلاح التعليم الديني ، وحضرها المفتي أحمد رضا المترجم ، وخرج منها وقد قرر محاربة هذه الجمعية ، فأصدر صحيفة أسماها التحفة الحنفية لمعارضة ندوة العلماء ، وألّف نحو مئة رسالة وكتاب في الرد عليها ، وأخذ فتاوى العلماء في أنحاء الهند ، وتوقيعاتهم في تكفير علماء الندوة ، وجمعها في كتاب سماه « إلجام السنة لأهل الفتنة » وأخذ على ذلك توثيق علماء الحرمين ، ونشره في مجموعة ، سماها « فتاوى الحرمين برجف ندوة المين » في سنة سبع عشرة وثلاث مئة وألف . ثم انصرف إلى تكفير علماء ديوبند ، كالإمام محمد قاسم النانوتوي والعلامة رشيد أحمد الگنگوهي والشيخ خليل أحمد السهارنفوري ومولانا أشرف علي التهانوي ومن والاهم ، ونسب إليهم عقائد ، هم منها برءاء ، ونص على كفرهم ، وأخذ على ذلك توثيقات علماء الحرمين الذين لا يعرفون الحقيقة ، ونشرها في مجموعة سماها « حسام الحرمين على منحر أهل الكفر والمين » قال فيها : « من شك في كفرهم وعذابهم فقد كفر » واشتغل بها الرد والنقض والمحاربة والمعارضة لا تأخذه في ذلك هوادة ولا يعتريه وهن ، حتى أصبح التكفير شغل الناس الشاغل ، وكانت مضاربات ومحاكمات وفتن ومشاغبات . وكان يعتقد بأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كان يعلم الغيب
--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » لأبي الحسن الندوي ص : 1180 - 1182 .